معلومات عامة عن تركيا

معلومات عامة عن تركيا

يُعتبر المُسمَّى الرَّسمي لدولة تركيا هو "الجمهورية التركية"، وكلمة تركيا تنقسم إلى شقَّين، أو كلمتين، وهما: "تُرك" وتعني القومية، أو هي إشارة إلى الشعب التركي، وهي كلمة مُشتقَّة من اللغة التركية القديمة، و"يا"، وتعني الأرض الخاصة بنا، أو ما يرتبط بنا، وهي كلمة مُشتقَّة من اللغة العربية، ولوجود دولة تركيا في قارَّتي آسيا وأوروبا أهمية إستراتيجية على المستوى الدولي، وهي أحد الأعضاء البارزين في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى عضوية حلف شمال الأطلنطي، ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ومجموعة الاقتصادات الرئيسية على مستوى العالم، أو ما يُعرف باسم "مجموعة العشرين"، وتَسعى تركيا للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي منذ عام 2005م، ولم يصدر قرار فعلي حيال هذا الشأن حتى تاريخه.

الموقع الجغرافي لدولة تركيا:

دولة تركيا تقع في قارَّتي آسيا وأوروبا، غير أن الجزء الأكبر يقع في قارة آسيا وهو ما يُعرف باسم منطقة الأناضول، والجزء الأصغر يُعرف باسم منطقة البلقان، ويحدُّها من جهة الشرق كل من دولتي إيران وأرمينيا، ومن الشمال جورجيا والبحر الأسود، ومن الجنوب البحر الأبيض المتوسط وسوريا والعراق، ومن الغرب بلغاريا واليونان وبحر إيجة.

عاصمة دولة تركيا:

تُعتبر مدينة أنقرة هي العاصمة التركية في الوقت الراهن، وتم اختيار أنقرة كعاصمة رسمية في عام 1923م، وهي تقع في وسط دولة تركيا تقريبًا في منطقة الأناضول، وكلمة أنقرة كلمة مشتقة من اللفظ اليوناني "أنكيرا"، وهي تعني المرساة، وهي المركز الرئيسي للصناعة والتجارة بتركيا، ويتركَّز فيها جميع الأنشطة الحكومية الرسمية، وهي ثاني أكبر المدن بعد مدينة إسطنبول، وتاريخ مدينة أنقرة يعود إلى خمسة آلاف عام قبل الميلاد، وفقًا للحفريات التي تم اكتشافها، ويبلغ عدد سكانها ما يقارب خمسة ملايين نسمة، ويتميَّز مناخ أنقرة بالاعتدال، ويبلغ متوسط درجات الحرارة 12 درجة مئوية، وذلك يُعدُّ مناخًا معتدلًا وفقًا للمقاييس العالمية.

عدد السكان:

بلغ عدد سكان دولة تركيا وفقًا للإحصائيات الصادرة خلال عام 2016م ما يُعادل 80275700 نسمة، وهي بذلك تحتلُّ المركز العشرين على المُستوى العالمي من حيث التعداد السكاني، ويتركَّز معظم السكان في العاصمة أنقرة، ومحافظة إسطنبول.

المساحة:

تبلغ مساحة دولة تركيا ما يُعادل 783567 كيلو مترًا مربَّعًا، وتلك المساحة تُعدُّ كبيرةً بالمُقارنة بالدول الأخرى، وتحتلُّ تركيا المركز السابع والثلاثين على المستوى العالمي من حيث المساحة.

الطقس في تركيا:

يُعتبر الطقس في دولة تركيا مُواتيًا للقيام بالزيارات السياحية على مدار العام، وتختلف درجات الحرارة من منطقة لأخرى، وفي الغالب تبلغ درجة الحرارة خلال فصل الصيف ما بين 25- 28 درجة مئوية، وفي فصل الشتاء 10-12 درجة مئوية، وتتساقط الأمطار خلال فترة الشتاء بمعدل مائة ملليمتر، وفقًا للمقاييس المتعارف عليها بالنسبة للأمطار.

العُملة التركية:

تُعتبر العُملة الرسمية التركية هي الليرة، والليرة التركية في الوقت الحالي تُعادل الدولار، وتم تحديد ذلك الأمر من جانب الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" اعتبارًا من عام 2005م، وكان الهدف من ذلك هو تدعيم الاقتصادي التركي.

الديانات في تركيا:

يُعتبر الدين الإسلامي هو الدين الرسمي في تركيا، حيث يُشكِّل المسلمون ما يقارب 96% من التركيبة السكانية، وبالنسبة لباقي الديانات تتمثَّل في المسيحية واليهودية، وتكفل دولة تركيا حرية العبادة والاعتقاد وفقًا للدستور الرسمي للبلاد، ولا يوجد إكراه لأي مواطن على اعتناق ديانة مُعيَّنة، ويحظر الدستور التركي الإدانة بسبب المذهب أو المعتقد الديني.

الأعراق في تركيا:

وهي ما يُعرف باسم التركيبة الديموغرافية للسكان، والأغلبية من العرق التركي، والذي يُمثِّل ما يُقارب 75% من السكان، بالإضافة إلى الأكراد الذين يمثلون ما يُقارب 20% من التركيبة السكانية، ويتمركزون في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد، وبالنسبة للـ5% الباقية تتمثَّل في جماعات الأرمن، واليونانيين، واليهود، والعرب، والألبان، والبوسنيين، والجورجيين، والشركس.

التعليم في تركيا:

تهتم دولة تركيا بالتعليم، وهو ما ساهم في تطوُّر وازدهار الدولة في الوقت الحالي، وتوجد مئات المدارس والجامعات في جميع أرجاء دولة تركيا، وتحتلُّ الجامعات التركية شُهرةً واسعةً على مستوى العالم، وتضم نُخبةً من أشهر الخبراء والمُحاضرين، وأصبحت تلك الجامعات محطَّ أنظار الدارسين على مستوى العالم، وعلى رأس تلك الجامعات: جامعة رجب طيب أردوغان، وجامعة إسطنبول التقنية، وجامعة أولوداغ، وجامعة ماردين أرتوكلو، وجامعة كيريكالا، وجامعة البحر الأسود، وجامعة الفرات، وجامعة القوقاز، وجامعة غازي عثمان باشا، وجامعة أرزنيجان، وجامعة يوزونجويل، وجامعة كيركلارالى.

أبرز الصادرات في تركيا:

تقوم تركيا بتصدير كثير من السلع، ومن أشهر الصادرات التركية وفقًا للإحصائيات الصادرة عن صندوق النقد الدولي خلال عام 2016م: المركبات، والماكينات، والمجوهرات، والمعادن النفيسة، والملابس والإكسسوارات، والمُعدَّات والأجهزة الكهربائية بكل أنواعها، والحديد والصلب، والمواد البلاستيكية بمختلف أنماطها، والمكسرات، والفواكه، والخضراوات.

أبرز الواردات في تركيا:

تُعتبر الواردات في تركيا قليلة، وما يتم استيراده هو المواد المُعتمدة كمدخلات في العمليات الصناعية، مثل: الماكينات، والوقود بمشتقاته، والمواد الكيماوية، ومُعدَّات النقل.

المناطق السياحية الشهيرة:

تُعدُّ تركيا من أشهر المزارات السياحية على مستوى العالم، ويرتادها ملايين السائحين على مدار العام، ومن أهم المناطق السياحية التركية: متحف رحمي، ومنطقة مانافجات الشهيرة بالشلالات والمتنزهات، ومسجد السلطان أحمد، أو ما يُعرف باسم "الجامع الأزرق"، وميناء مرمريس، وسد أويما بينار، وجامع السليمانية، ومتحف أيا صوفيا، ومدينة كوساداسي، ومدينة كيمر، والسوق المغطي، وميدان تقسيم، ومدينة ناشيرا الترفيهية، وجسر البوسفور، ومدينة بالوفا السياحية بكل معالمها المتمثلة في مقاطعة تشيانارجيك، وشلال صودوشان، وبحيرة أبانت، وإلى جانب ما سبق ذكره توجد العشرات من المعالم السياحية والأثرية في جميع مناطق دولة تركيا.

الولايات والمحافظات التركية:

تنقسم دولة تركيا إلى إحدى وثمانين محافظة، وتنقسم إلى العديد من المقاطعات، ويُدير كل محافظة أحد الوُلاة، وبالنسبة للمديريات تتم إدارتها من قبل الوُلاة الفرعيين الذين يتم تعيينهم من قبل الدولة، بالإضافة إلى رؤساء البلديات الذين يتم انتخابهم عن طريق الانتخابات العامة، وأبرز المحافظات التركية أنقرة، وإسطنبول، وأضنة، وأنطاليا، وديار بكر، وأسكي شهير، وإسبرطة، ومرسين، وأزمير، وقيصرية، وكيركلاريلي، وكارامان، ومانيسا، وطرابزون، وأوشاك، وعثمانية، ودوزجة.

التطوُّر التاريخي لدولة تركيا:

  • خلال عام 1326م بدأ الحكم العثماني لدولة تركيا، من خلال تولية "عثمان الأول" لزمام الأمور، وتبعه بعد ذلك تولي ابنه "أورخان" سدة الحكم، وتميَّز عصره بالنهضة الاقتصادية، وعمل على توسيع رقعة الدولة، وحدثت خلافات بينه وبين البيزنطيين، وكان على أثر ذلك صراع استمرَّ لفترة زمنية طويلة، نتيجة قيامة بالاستيلاء على مدينتي نيفي وأزميد، ويُعدُّ عصره بداية الاستقرار التركي في الجانب الأوروبي، وتوسَّعت الدولة العثمانية من حدود أنقرة في الجانبي الآسيوي، وحتى مدينة ترافيا في منطقة البلقان، ومن أبرز أعماله نشر الدين الإسلامي الحنيف.
  • تُعتبر فترة حكم "بايزيد الأول" إحدى الحقب الزمنية المهمة في تاريخ دولة تركيا، حيث توسَّعت الدولة التركية في عصره، وشملت دولة بلغاريا، وهو ما أصاب ملوك أوروبا بالذعر، وقاموا على أثر ذلك بحشد حملة ضخمة وباءت بالفشل خلال معركة "نيوبولس".
  • خلال عام 1402م سقطت المملكة العثمانية على يد القائد المغولي "تيمورلنك" بعد الهزيمة التي أحدقت بالجانب العثماني في معركة "أنقرة"، وأسر السلطان العثماني ونقل إلى العاصمة المغولية وتُوفي فيها خلال عام 1403م.
  • تزايدت الصراعات الأهلية بعد وفاة "بايزيد الأول" وانتشرت الحروب الأهلية الضروس، حتى تولى الأمر السلطان "محمد الأول"، واستقرَّت الأمور بعد ذلك، وتولى الأمر من بعده "محمد الثاني"، وتوسَّعت الدولة العثمانية، وتم فتح مدينة القسطنطينية، وأصبحت تُسمَّى باسم "إسلامبول"، وبعد ذلك قام "محمد الفاتح" بالاستيلاء على أجزاء من اليونان والبانيا والبوسنة والهرسك، وتوتَّرت الأحوال بعد وفاته، حيث تصارع ولداه على الحكم، حتى استتبَّت الأوضاع على يد "بايزيد الثاني" وتوحَّدت الدولة تحت حكمه.
  • خلال عام 1512م تُوفي الملك "بايزيد الثاني"، وتولى الحكم السلطان "سليم الأول"، وتوسَّعت الدولة من الناحية الشرقية والجنوبية، وألحق "بايزيد الثاني" هزائم كبيرة بالمماليك والصفويين، وتوسَّعت تركيا لتشمل غالبية دول الشرق الأوسط بعد المعركة الشهيرة والمعروفة باسم "مرج دابق" خلال عام 1516م، وأصبح السلطان "سليم الأول" هو خليفة المسلمين.
  • خلال عام 1520م تُوفِّي السلطان "سليم الأول" وتولى ابنه الملقب باسم "سليمان القانوني"، ووصلت حدود الدولة في عصره إلى توسُّعات لم يسبق لها نظير، وأصبحت القوة الاقتصادية والعسكرية الأولى على مستوى العالم، وتحالف مع دولة فرنسا ضد باقي الدول الأوروبية، وأبرز الفتوحات في عصره تتمثَّل في ترانسلفانيا وجنوب المجر ورودوس من ناحية الغرب، وتبريز وبغداد من الجانب الشرفي.
  • خلال عام 1566م تُوفِّي السلطان "سليمان القانوني" وتولى سُدَّة الحكم "نجم الدولة بالأفول"، واستمرت التوسُّعات الحدودية؛ من خلال الاستيلاء على تونس وقبرص في عصر "سليم الثاني"، وتم الاستيلاء على بوخارست في عصر "سليم الثالث".
  • ظهرت الثورة الصناعية في أوروبا، وفي الوقت ذاته ضعفت الدولة العثمانية، واستقلَّ الكثير من الولايات العثمانية، وتميزت تلك المرحلة بالجمود، وتميَّزت بمُحاكاة السلاطين العثمانيين للمظاهر الأوروبية ونقلها إلى الولايات العثمانية، وانتشرت الأزياء والمدارس الأوروبية بكل الأراضي التركية، وتم إلغاء الفرق العسكرية التي كانت تُعرف باسم "الانكشارية"، وتم استبدال الفرق النظامية بها في عصر السلطان "محمود الثاني".
  • توالت الهزائم التي مُنيت بها الدولة العثمانية، واستقلَّ الكثير من الولايات مثل الجزائر خلال عام 1830م بعد أن تعرَّضت للاحتلال على يد فرنسا، وتدهور الوضع الاقتصادي للدولة العثمانية، وتم إعلان الإفلاس أكثر من مرَّة.
  • خلال عام 1878م تولى السلطان "عبد الحميد الثاني" الحكم، وحاول استعادة أمجاد الدولة العثمانية، إلا أن محاولاته باءت بالفشل في السيطرة على مفاصل الدولة.
  • انتشرت نغمة القومية التركية وقاموا بتعميم القومية التركية في كل الدول المجاورة، وكانت تركيا من بين دول المحور أثناء الحرب العالمية الأولى، ومُنيت بالهزيمة، وكان ذلك من شأنه الانسحاب من كل الأراضي والدول غير التركية من خلال اتفاقية عام 1918م.

دولة تركيا الحديثة:

  • انتهى الحكم العثماني في عام 1922م بخلع السلطان "محمد السادس"، وتم إلغاء نظام الخلافة العثمانية في عام 1924م على يد "مصطفى كمال أتاتورك"، وظهرت الحركة القومية تحت قيادته، وتم إعلان الجمهورية التركية في عام 1923م، وتولى الحكم "مصطفى كمال أتاتورك" إلى أن توفَّاه الله في عام 1938، وقام خلال فترة حكمة بإرساء دعائم الحكم العلماني، واستبدال اللغة اللاتينية باللغة العربية، وقام بجلب الكثير من التقاليد الغربية.
  • خلال عام 1945م أصبحت دولة تركيا عضوًا بارزًا في الأمم المتحدة، وانتهى نظام الحكم الواحد في عام 1945م، وانتقلت الدولة إلى النظام الديمقراطي التعددي، غير أن ما عطَّل ذلك الأمر هو حدوث الانقلابات العسكرية والصراعات على الحكم.

أصبحت دولة تركيا مع بداية الألفية الثانية إحدى القوى العسكرية والاقتصادية على المستوى العالمي، في ظل فترة حكم "رجب طيب أردوغان"، والذي سعى إلى تبوُّء دولة تركيا للمكانة المرموقة دوليًّا، وإحداث تنمية شاملة على كل المستويات.


شارك هذا الموضوع مع أصدقائك!


head phone اطلب استشارة عقارية مجانية

contact open
contact close