تركيا تبدأ العمل في تشييد قناة إسطنبول بداية عام 2019

تركيا تبدأ العمل في تشييد قناة إسطنبول بداية عام 2019

أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي، جاهد تورهان، في لقائه مع وكالة الأناضول، أن تركيا تعتزم إطلاق مشروع قناة إسطنبول، موضحاً أنه يدور في أورقة مؤسسة الرئاسة التركية أنباءً تُفيد باحتمال تأجيل تشييد القناة حتى عام 2020، إلا أن وزارة النقل تأمل أن يبدأ العمل في عام 2019.

وشدد تورهان على أن وزارته ستبذل جهوداً حثيثةً في سبيل بدء العمل في تشييد القناة خلال عام 2019، مبيناً أن المشروع يُعدّ أحد أهم المشاريع المُستقبلية في تركيا، مضيفاً أن المشروع سيعزز قيمة العلامة التجارية المُسجلة لإسطنبول خاصة، وتركيا عامة.

ستُخفف الضغط على مضيق البسفور:

وضمن السياق ذاته، أوضح تورهان أن مضيق البسفور يعد الطريق البحري الأكثر والأصعب تعقيداً للمرور، فهو يواجه ازدحاماً شديداً في التنقل الداخلي للسفن بين طرفي إسطنبول، ويحوي عدة سفن سياحية، ويحتضن السفن التجارية الدولية التي يجب أن تمر منه على نحوٍ دائم، بحسب ما تنص عليه اتفاقية مونترو الدولية.

وانطلاقاً من ذلك، يُشير تورهان إلى أن قناة إسطنبول ستُخفف الضغط على مضيق البسفور، إذ توفر مساراً دولياً بديلاً له، من خلال ربطها بين 3 بحار هي: الأسود ومرمرة والمتوسط.

الضغط على مضيق البسفور يكمن في ارتفاع عدد السفن:

وفي سبيل كشف أعداد السفن التي تمر عبر المضيق، أشار موقع ترك برس الإخباري، في تقريره "العمل على مشروع قناة إسطنبول العملاق يبدأ في عام 2019"، إلى أنه بموجب اتفاقية مونترو 1936، يمكن للسفن التجارية عبور مضيق البسفور بدون عوائق، مستدركاً أنه حينما تم التوقيع على الاتفاقية، كان عدد السفن التي تنقل سنوياً يلغ 3 آلاف سفينة فقط، لكن هذا العدد وصل إلى 50 ألف سفنية في الوقت الحالي، على أن يصل إلى 65 آلفاً بحلول عام 2030، و100 ألف سفينة في عام 2050.

مشروع قناة إسطنبول "الحلم المجنون لأردوغان":

وقناة إسطنبول هو ممر مائي مصطنع على مستوى البحر، يربط بين مرمرة والبحر الأسود. يبلغ عرضها 145 متراً وعمقها 25 متراً. وتم الكشف عنا لأول مرة في عام 2011. وبانتهاء المشروع، ستحصل إسطنبول على جزيرة جديدة ومدينة جزيرة وستة جسور ستوجه حركة المرور فوق القناة.

ويقع المشروع المُخطط له كبديل لمضيق البسفور داخل حدود مناطق أفجيلار وكوتشوك تشكمجه وباشاك شهير وأرناؤوط كوي. وهذا ما يرفع من قيمة هذه المناطق العقارية والاستثمارية، لا سيما في سعر الشقق العقارية الواقعة في هذه المناطق. يُذكر أن جميع هذه المناطق المذكورة تقع في الجانب الأوروبي المتميز بحيوته الاستثمارية والصناعية مقارنة بالجانب الآسيوي لمدينة إسطنبول.

ويرمي المشروع، بصورةٍ أساسية، إلى توفير الدعم للشحن البحري بين البحر الأسود وبحر مرمرة، وبالأخص ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق البوسفور، على أن تتسع القناة لمرور 160 سفينة شحن يومياً. وهذا ما يزيد من وتيرة حركة النقل الدولي عبر تركيا، ويرفع من مستوى استقلاليتها عبر تحديد معايير قانونية نابعة من لدنها.

وكانت الجهات الاستثمارية الصينية الرسمية قد أبدوا اهتمامهم بالمشروع، موضحةً أن المشروع من الممكن المُساهمة فيه من ناحية استثمارية. ومن المتوقع أن يتم تنفيذ قناة في إطار نموذج البناء والتشغيل والنقل الذي لا يُكلف ميزانية الحكومة كثيراً، وإنما يتم من خلال اتفاق شركات محلية وأجنبية مع الحكومة، من أجل تمويل هذه الشركات المشروع مقابل تشغيل المشروع لفترة من الزمن. وبحسب تفارير الحكومة، فإن كُلفة المشروع قد تبلغ 30 مليار ليرة تركية.


شارك هذا الموضوع مع أصدقائك!


head phone اطلب استشارة عقارية مجانية

contact open
contact close