سياسات الحكومة التركية إزاء الأزمة الاقتصادية

سياسات الحكومة التركية إزاء الأزمة الاقتصادية

صرح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن بلاده تتعرض لسياسات استفزازية، هدفها فرض فوائد أعلى في البنوك، مبيناً أن بلاده لن تستسلم لهذه الحرب.

وأضاف الرئيس أردوغان أن بلاده تنظر في مقاومة هذه الحرب عبر ربط الليرة بعملات أجنبية أخرى، ومن خلال الإقدام على سياسات جديدة في عملية التبادل التجاري.

السبب الأساسي للأزمة:

وتشهد الليرة التركية منذ أسبوع هبوطاً حاداً في معدلاتها مقابل الدولار، نتيجة للأزمة السياسة بينها وبين الولايات المتحدة، والتي انعكست عليها بالسلبية، على اعتبار أن الأزمة تسببت في انتشار عدد كبير من الشائعات السلبية، وأدت إلى إمعان الولايات المتحدة في استهداف بعض السلع التركية المُوردة لها عبر فرض ضرائب عالية، مع رد تركيا بالمثل عبر فرض ضرائب على بعض السلع الأمريكية.

"عُملتنا مستهدفة من ترامب":

وتعليقاً على مسار الأزمة، أشار وزير الخزانة والمالية التركي، برات البيرك، إلى أن العملة التركية مُستهدفة بشكلٍ خاص من قبل الرئيس الأمريكي ترامب، موضحاً أن وزارته اتجهت لبناء نموذج جديد، بمبادئ اقتصادية قوية، من شأنها إيقاف حالة الهبوط التي شهدتها الليرة؛ أهمها:

ـ تنويع مصادر السياسات النقدية لتركيا.

ـ تقديم تسهيلات مميزة للمستثمرين المساهمين في البورصة والأوراق المالية.

ـ التعهد بضمان الاستقلالية التامة للسياسات النقدية.

ـ رفع معدلات الضرائب من أجل تخفيف كميات العملة المتداولة، وبالتالي زيادة الطلب على الليرة التركية.

"سنتخذ كافة الإجراءات اللازمة":

من جانبه، شدد البنك المركزي على سعيه لبذل جهود حثيثة، من شأنها تخفيف وطأة هبوط سعر الليرة التركية، مبيناً أنه سيعمل على تطبيق السياسات التالية:

ـ ضخ 10 مليارات ليرة و6 مليارات دولار و3 مليارات  دولار من الذهب، من أجل دفع عجلة الاستثمارات الإنتاجية التي تضمن تداول منتظم لليرة، وتضمن حركة صادرات تأتي بالعملة الصعبة لتركيا.

ـ النظر في مسألة اعتماد اليورو كعملة معتمدة لمقابلة احتياطات الليرة إلى جانب الدولار.

ـ تقديم مرونة في الضمانات المصرفية للبنوك، في سبيل رفع إجمالي الدعم للاستثمارات الإنتاجية.

ـ مطالبة الجهات الأمنية بدحض الشائعات السلبية، والقبض على مروجيها.

ـ رفع الفائدة على نحوٍ عالٍ ومجدٍ.

ـ تقديم المزيد من التسهيلات أمام المستثمرين النقديين والفعليين.

الإجراءات الحكومية فيما يتعلق بالتجارة الخارجية:

من ناحيته، أشارت مؤسسة الرئاسة إلى أنها ستعمل على أقصى جهودها لمساندة البنك المركزي في تحقيق أهدافه، مبينةً أنها ستسعى للقيام بالإجراءات التالية:

ـ البحث عن قروض بفوائد مالية أقل من دولٍ صديقة، وتوظيفها في مشاريع إنتاجية صناعية ترفع من معدل الصادرات. وهذا يبدو ما تم تطبيقها فعلياً من خلال ضخ قطر 15 مليار ولار.

ـ تعزيز وتسريع التبادل التجاري الإقليمي المحوري المتنوع.

ـ الميل إلى تكثيف عقد المؤتمرات الاستثمارية التي من شأنها أن ترفع مستوى الدعاية الاقتصادية لتركيا على صعيد عالمي، وبالتالي يعود على تركيا بقيمة عالية من العملة الصعبة.

ـ دعم الصناعات الثقيلة الإنتاجية.

ـ رفع مستوى الاحتياطي من الذهب.

وكان الرئيس أردوغان قد شدد على أن ما تتعرض له تركيا "حرب اقتصادية" تهدف للنيل من استقلالها السياسي والاقتصادي.

الاستثمار العقاري وانخفاض قيمة العملة:

إن الوقت الحالي من أنسب الأوقات لمن يرغب في شراء شقة رخيصة في إسطنبول أو في عموم تركيا، نظراً لانخفاض أسعار العقارات بمعدل الدولار.

غير أن ذلك لايعني تعرض الفاعلين في قطاع الاستثمار العقاري في تركيا، بالخسارة، لأن المواد المستخدمة في العقارات قيد الإنشاء تم الحصول عليها بسعر الدولار السابق، والأبنية التي سيتم إنشائها ستكون بالأسعار الجديدة، وبالتالي ستُباع وفقاً للأسعار الجديدة.


شارك هذا الموضوع مع أصدقائك!


اطلب استشارة عقارية مجانية