وزير تركي: الاستثمار التركي في قطاع الزراعة السوداني يبدأ عام 2019

وزير تركي: الاستثمار التركي في قطاع الزراعة السوداني يبدأ عام 2019

يزداد التعاون الاقتصادي التركي ـ السوداني ارتباطاً ومتانةً مع مرور كل يوم. ولعل مرد ذلك إلى حاجة السودان للاستفادة من خبرات دولة متطوّرة لا تعترف في العقوبات الدولة المفروضة عليها. ولا تعترف تركيا بتلك العقوبات، وتلقي اهتماماً كبيراً لفتح صفحات تعاون اقتصادي، ومنها سياسي وأمني مع السودان المحاذية لمصر، والمُطلة على البحر الأحمر. وهذا ما يعني أن السودان تشكّل أهمية استراتيجية لتركيا التي تحاول تثبيت دعائم قوّتها الاقتصادية والسياسية والأمنية في المنطقة.

وفي خضم المحاولة التركية لتحقيق تعاون متنوع المجالات مع السودان، وبصبغة استراتيجية، قال وزير الزراعة والغابات التركي، بكر باكدميرلي، إن بلاده تسعى لبدء العمل في الأراضي الزراعية التي جرى استئجارها في السودان لمدة 99 عاماً أمام رجال الأعمال الأتراك اعتباراً من العام القادم 2019.

وفي مقابلةٍ له مع وكالة الأناضول، أوضح باكدميرلي أن المباحثات التي أجراها مع الجانب السوداني، برفقة نائب الرئيس التركي، فؤاد أقطاي، كانت مُجديةً جداً، مبيناً أن تركيا ترمي لتحقيق تعاون مع السودان وفقاً لمبدأ 1+1، أي نتجية موجبة يكون الطرفين فيها رابح+رابح.

هناك شراكة تركية ـ سودانية:

وأشاد الوزير بأهمية فكرة تأسيس مكتب في الخرطوم للشراكة التركية السودانية التي جرى تأسيسها بالتعاون مع السودان من أجل بدء الاستثمار في قطاع الزراعة هناك، موضحاً أن حصة تركيا في الشركة هي 80%، وحصة السودان 20%، على أن تنشط هذه الشركة في إدارة الأراضي الزراعية التي جرى استئجارها في السودان لمدة 99 عاماً.

يُذكر أن الشركة المذكورة تم تأسيسها في كانون الأول/ديسمبر، وذلك على هامش زيارة رسمية للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

ولمتابعة العمل على نحوٍ نشط، بيّن الوزير أنه تم افتتاح مكتب لمتابعة إجراءات مزرعة تجريبية سيتم افتتاحها على مساحة 12 ألف و500 هكتار، موضحاً أن بلاده ستبدأ التعاون مع السودان من خلال إشراك القطاع الخاص الذي يتميّز بجودة عمل أفضل وأكثر نشاطاً من القطاع العام.

وشدد الوزير على أن المشاريع الزراعية المذكورة تُساهم في تلبية احتياجات تركيا في منتجات عدة، وتطوير القطاع الزراعي، مع رفع مستوى الرفاه وفرص العمل والتجارة في السودان.

العلاقات السودانية ـ التركية:

لقد كانت تركيا أولى الدول التي همت بالاعتراف باستقلال السودان عام 1956. وبدأت العلاقات الدبلوماسية بين الطرفين رسمياً بتاريخ 1 كانون الثاني/يناير 1957. لكن تأخرت السودان في فتح سفارتها في أنقرة، حيث تم ذلك في 14 أيلول/سبتمبر 2009. وعلى الرغم من تأخر فتح السفارة السودانية في أنقرة، إلا أن تركيا ترى في السودان إحدى أهم الدول الأفريقية ذات العلاقات المتينة معها.

ولعل متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، تعكس حجم متانة العلاقات السياسية، حيث يجمع بين البلدين عدة اتفاقيات اقتصادية تجارية واستشارية. وتستثمر تركيا في السودان في مجال الإنشاءات العقارية على وجه التحديد، ويبلغ حجم الاستثمارات التركية في هذا المجال ما يقارب 600 مليون دولار. وبلغ حجم التبادل التجاري بين الطرفين ما يقارب 511 مليون دولار بحسب إحصاءات ترجع لعام 2016.

ومن أهم الاتفاقيات الاقتصادية المُبرمة بين البلدين: اتفاقية تطوير الإنتاج والتبادل الزراعي المُوقعة في 28 نيسان/أبريل 2014.

يأتي في سلم السلع التي تصدرها تركيا للسودان، المكائن الكهربائية، الفولاذ والحديد، قطع غيار السيارات، البضائع البلاستيكية، النسيج. أما أهم الصادرات السودانية لتركيا فهي: القطن، الزيوت والفواكه، السكر.

يُذكر أن تركيا تنشط عبر الوكالة التركية للتعاون والتنسيق في مجال تقديم العديد من المُساعدات الإغاثية والتنموية للمناطق السودانية ذات الحاجة.

أما شركة داماس ترك العقارية فهي شركة تركية تنشط في مجال التسويق العقاري في تركيا. وتعرض لزبائنها الكرام أهم الاستعلامات الاستثمارية والعقارية على مدار الساعة. ومن أهم المشاريع التي تعرضها شركة داماس ترك العقارية للبيع: مشروع د 123، د 143، د 165.


شارك هذا الموضوع مع أصدقائك!


head phone اطلب استشارة عقارية مجانية

contact open
contact close